أدبيات التواصل الفعّال

*بين الخوف والطمأنينة

(كل علاقة يتسلل الخوف إلى قلب أحد طرفيها، لا يُعول عليها، وينبغي أن تُقطع).

لا تُراهن على الوقت، فالزمن في ميزان حياة الكائن البشري، لا يمكن المراهنة عليه، لأن الإنسان دائما هو الخاسر أمام عجلة الزمن.

إياك أن تستمر في علاقة ما وأنت تخاف من الطرف الآخر، أو تسشعر خوفه منك.

– الطمأنينة هي جوهر ثبات واستمرار أي علاقة.

كلُّ ما لا يمنحك الطمأنينة، بشرٌ كان أو أشياء مادية و معنوية، لا تٌعول عليه.

الواجب والإمكانية

من غير الممكن مساعدة من لا يريد مساعدة نفسه، وحتى المضطرب نفسياً، تفشل أية آلية علاج معه إذا كان لا يرغب بالتعافي، ويرفض العلاج، وغير قادر على إقامة علاقة مثمرة مع المعالج.

من هنا تتأكّد أيضاً ثنائية: الواجب والإمكانية، وبين الوجوب وإمكانية الفعل مسافة شاسعة، وبدافع الواجب تذهب كل جهودك هباءً، إذا كان الآخر- فرداً أو مجموعة – لا يمتلك القابلية للتأثر والتأثير، وتعامل مع ما تقدمه بسلبية وبدون تفاعل حقيقي يؤدي إلى مآلات مرضية ومقنعة.

وهنا يبرز التساؤل:

هل هناك من لا يريد مساعدة نفسه؟

نعم، هناك من لا يريد مساعدة نفسه، لأنه علينا التفريق جيدا بين الرغبة وبين الإرادة، فالبنسبة للرغبات، فإننا جميعا نمتلك رغبات في فعل وأداء كثير من المهام والمسؤوليات، ولكن هل نمتلك الإرادة لنفعل؟

الإرادة، لا تعني الرغبة الشديدة بالشيء، بل يعني أن تعمل على توفير الشروط اللازمة لتحقيق ما ترغب به من تغيير، وهنا عليك مغالبة نفسك والتخلص من العادات السيئة والأداءات السلوكية التي تقف عقبة في طريق إرادتك، وحتى عليك مراجعة رغباتك والتخلص من كل ما يقف منها في طريق تحقيق إرادتك.

إرادة التغيير أهم من الرغبة بالتغيير برغم تلازمهما، لذلك العمل المجدي الذي يستحق الجهد المبذول فيه، هو ذاك الذي تقدمه لمن يملكون إرادة التغيير وليس فقط من يرغبون به.

* مُقتطف من كتاب ( استراتيجيات التواصل الفعّال في العلاقات الشخصية)

Leave A Comment

You May Also Like