الاحتراق النفسي في العلاقات الشخصية

الاحتراق النفسي – متلازمة التوقف

يُطلق على “الاحتراق النفسي ” متلازمة التوقف، إذا يحدث التوقف عن الفعل لدى الإنسان المحترق نفسياً، ويستسلم للانسحاب من الحياة الاجتماعية والعلاقات الشخصية الحميمة، وما يرتب عليها من أمور أخرى، ولعل أخطر ما في العلاقات الشخصية الحميمة هو وصول الإنسان إلى هذه المرحلة، وبالتالي انتهاء العلاقة فعلياً على الصعيد النفسي وإن استمرت كصورة اجتماعية واقعية لأسباب متعددة ترتبط بنمط حياة كل شخص وطبيعة علاقاته مع البيئة المحيطة، كأن يستمر الزواج مثلاً حرصاً على الأبناء، أو بسبب الخوف من تبعات الطلاق اجتماعياً، والخوف فقدان الحماية لأحد الطرفين، أو غياب الاستقلال المادي والمعنوي، أو السلوك الاعتمادي لأحد الطرفين على الآخر وغياب الاستقلالية، بينما تكون واقعيا وخلف الأبواب المغلقة العلاقة الزوجية الطبيعية قد انتهت، وهذا ما يُصطلح تسميته ب:  “الطلاق النفسي”.

التوقف … كفى

………. يُقرر أحد طرفي العلاقة أن يتوقف ويقول:” كفى” ، وكثيراً ما تتردد مقولة ” طفح الكيل”، وعند هذه الحظة يكون الألم قد بلغ ذروته، والعلاقة انهارت ولا سبيل إلى إعادة إصلاحها لأن الانهيار قد بلغ مبلغه ولا يُمكن ترميمه، ولكن كيف تصل العلاقات بين بعض الناس إلى هذا المرحلة؟ وكيف يصل الإنسان إلى هذا المستوى من”الاحتراق”؟

هذا ما سيجيب عليه تناول عبارة ( كقنديل أن تُضيء حيث يُمكن لا حيث يجب) في مقالات قادمة، مع التفصيل في فهم مسألتين أساسيتتين وحيويتين جداً: الإمكانية، الوجوب، وما يرتبط كل منهما بطبيعة الشخصية وسماتها في علاقتها مع الآخر، وطبيعة العلاقة مع الآخر بحد ذاتها.

* مُقتطف من كتاب ( استراتيجيات التواصل الفعّال في العلاقات الشخصية)

Leave A Comment

You May Also Like